مدخلْ
-----
أبشركم أن بين السطورِ خضوعٌ جديدْ
وأن التراجعَ رأيٌ سديدْ
أبشركم أن هذا القصيدَ خضوعٌ
لديمومةِ الإنتظارْ
فلا الشعرُ يقصفُ ظفراً
تعوَّدَ أن يستبيحَ الجسدْ
ولا الشعرُ خاتمُنا المعتمدْ
أبشركم أنني رغمَ هذا
سأبقى إلى الشعرِ أقربَ منِّي إليكمْ
وأقربَ منِّي إلىّْ
________
فصولٌ قديمهْ
--------
... وتأتي المدائنْ
تدفِّئ لحظتَنا بالعدمْ
وكنَّا صغاراً
نرقرقُ نهرَ المحبةِ في مقلتينا
ونخرقُ كلَّ السُننْ
برحلتنا للخيالِ المسافرٍ للامدى
ونبسمُ .. نعزفُ لحنَ البراءةِ ..
نرسمُ خطَّتَنا للوجودْ
وكنا صغاراً نحبُ الطريقَ
وتحفظُ سيماءَنا الأرصفهْ
فلمْ صارَ وجهُكِ يحملُ إعلانَ خوفٍ
... من الإنطلاقْ؟
وخدرُكِ لمْ مزَّقَتهُ عيونُ الأرقْ؟
صغيرٌ أنا ..
صغيرٌ أنا رغمَ أنَّكِ أحببْتِ أن تكبُري
فكوني إذاً ما أردتِ
سأحكمُ دونَكْ
لأنكِ أنتِ كبرتِ
ومملكتي ليسَ يحكُمُ فيها
سوى كلِّ طفلٍ
يلحِّفُ ثورتَهُ بالدماءْ
ويصنعُ نصراً أبيَّ الصخَبْ
.....
بعيداً توارى ضجيجُ المدينهْ
ووحدي ..
رفيقٌ لعتمةِ هذا الطريقْ
فلا تشفقي ..
لأني أميرٌ، وليٌّ لعهدٍ
خبا عن عيونِكِ عند الترَّقي ..
..... لأسفلْ
خبتْ عن عيونِكِ هذي السماءْ
وهذي الطيورُ .. طوتْ عنكِ
ألحانَ ترنيمِها الزنبقيْ
وبعد التجاورِ ... أنتِ ورائي
تفرِّقُ ما بيننا الأزمنهْ
زمانُ السكونِ ... زمانُ الخضوعِ ..
زمانُ انحناءِ الرؤوسِ
التواصلُ حلمٌ سمِجْ
فلا الأرضُ تخمدُ بركانَها إذا ما انفجر
ولا الشعبُ يقدرُ أن يتركَ الإحتدادَ
- وبين يديهِ الوصايا العشَرْ -
ولا أنتِ عدتِ كما كنتِ قبلاً
فقولي إذنْ ..
أليِ منكِ علةُ كي .... أنتظرْ؟