الاثنين، 29 ديسمبر 2008

الحدودْ

خطفت التوهة من رجليكْ
وانا حواليك باعيش وحدي
وادوَّر ع الأغاني معاكْ
ما ألاقيش ليك كلام عندي

تطوف روحي حواديتَكْ
عيال صايمة ف وطن محروقْ
قمر خانق وجوده غمامْ
وشمس حزينة مالهاش ضوءْ

أقف مسنود على جدرانْ
بتكدب ع البيوتْ بالضلْ
وبتداري هموم سكانْ
ساكنهم في سكاتهم ذُلْ

أطوف تاني حواديتَكْ
واقول لحبيبتي مش شايفِكْ
حدودي شوق لنظرة عين
وبوسة تمر بشفايفِكْ

واقولِّكْ في البعاد مواويل
يا عين يا ليل يا شوق قتَّالْ
يا معزوفة أمل عايش
برغم التوهة والترحالْ

باحبك يا .. يا عين يا ليل
وبانسى في حبك المسافاتْ
أنا بيكِ بشر كامل
ده حبك هو حب الذاتْ

تلاقيني حواديتَكْ
على جنب الطريق ممدود
تدُور حواليَّ بالطباشير
وترسم للأغاني حدود

عاطف رمزي
29 ديسمبر، 08

الخميس، 11 ديسمبر 2008

الشِعر واقف
في حلق باب الأمير
لا الموت بيخرج
ولا الأشعاربتتحرك بها الطوابير
وصوت مجنون
بيملا زحمة المتاريس
ويخبط كالرياح عيني بضِل الخوف:
"يعيش عتريس ... يعيش عتريس .."
عاطف رمزي
القاهرة
11 ديسمبر، 08

الجمعة، 28 نوفمبر 2008

حرية!

في شغفِ الأوراق على الطيران
توقفها الريح
وتشذب ثورتها الأنسام
ماذا يعنينا
لو ماتت روح الأقلامْ
ما دام الصمتُ
شريعة حريتنا ...
.... الورقية!

الثلاثاء، 23 سبتمبر 2008

انتماء

وعيناكِ صبحُ الجمال المسجى
على مهدِ إفكاريّ الملهمة
وبهجة صوتكِ شهدُ المسامع
وبسمتكِ اللذةُ الدائمة

أراكِ فتشرقُ فيَّ القصيدة
وتبرقُ شمسُ المشاعرِ بين ضلوعي
أراكِ فأسمعُ كلَّ الطيورِ تغني
وأبصرُ في الأفقِ مرفأِ روحي
فتدنو لنفسيَ نفسيْ البعيدة

رحيقكِ بين جميع البناتِ الشهي
ووجهكِ ما بينهن البهي
ودفقُ الحياةِ بخطوكِ في كلِّ صوبٍ
مراحٌ صبيْ

وحضنكِ بيتي ودفء شتائي
وأنفاسكِ العطرُ ملء ربيعي
وشعركِ هالةُ حسنٍ مسائي
تُبرزُ وجهَ الضياء الرقيق
وسحرُ وجودكِ بهوٌ عتيق
أطوفُ بخطويَ أرجاءَهُ
دونَ ضيقْ

أحبكِ يا بنتَ قلبي
ويا أمَ حبي
ويا سيرة العمر حين حييتُ
أحبكِ كيف تحب الطيور السماء
وكيف تحب الليالي القمرْ
وكيف تسيرُ المياه لرحبِ المصبْ
وكيف تتوقُ الفكارُ لسكنى الكتبْ ...
... لكي تتحررْ!

أحبكِ حين أراكِ كثيراً
وحين تغيبين ....
أهواكِ أكثر

عاطف رمزي
القاهرة
22 سبتمبر 08

اكتشاف

ظننتك شاعر
وأنك بالشعر فوق البشر
وحين التقينا ..
تيقنتُ أنَّا
ككل الذين أتى بهمُ
للترابِ القدر

عاطف رمزي
القاهرة
23 سبتمبر 08

الخميس، 18 سبتمبر 2008

كوني



كوني كنهرٍ يقتفي أيامي

ويصب روحَ الحبِّ في أحلامي

كوني كأزهارٍ أُصيبُ رحيقها

فيطيب صوتي ويُستطاب كلامي

كوني عيوناً تحتفي بملامحي

ولهيبَ شوقٍ ينحني لسلامي


كوني كأنغام الصباح رشاقةً

كوني كأنسامٍ ينسقها المساءْ

وكمستهامٍ شاردٍ بين الرُبى

يجني الرؤى ويُسَطِّرُ الأنباء

كوني كخمرٍ لا أملُّ شرابَهُ

وكعطرِ روضٍ يملأُ الأرجاء


كوني لقلبي ما يريد ويشتهي

كوني لأفكاري بقفرِ العمرِ واحةْ

كوني التي لو غبتُ عنها أختفي

عن كلِّ ما في الكونِ لا أهنأ براحة

كوني المشارقَ والمغاربَ والسُدم

كوني الغروبَ وليله وصباحَه


كوني التراتيل التي أتقنتها

في جُبِّ ألمي وفوق عرشِ صبايْ

كوني القصيدةََ والمغني والنغم

والشمسَ لا تشرقْ بأفقِ سوايْ

كوني لغاتٍ للجبال الساكنات

لا يستطيعً سماعَها إلايْ


كوني كخطوِ الشعرِ في أرجاءِ نفسي

سُكراً وإمتاعاً وإيقاعاً شجيْ

وكرحلةِ الألحانٍ في ساحات روحي

وكقوةِ الإيمانِ في قلبي الصبيْ

كوني الغدَ المأمولَ والأمسَ المسافرْ

والسحرَ والأحلامَ والعهدَ البقيْ


كوني ولكن لا تكوني غيرَ بي

فأنا لدينِ الحبِّ عندكِ كالنبي

موحىً بما يبقى لما بعد المُضيْ

ومبشراَ بالخُلدِ رغمَ المغربِ ...

في جنةٍ بالحبِّ تذخرُ والرؤى

وتفيضُ حولَكِ بالرحيقِ الأطيبِ


عاطف رمزي

القاهرة

10 سبتمبر، 2008

الاثنين، 4 فبراير 2008

لحظة ميلاد (عامية)

أ‌. لحظة ميلاد (عامية)

فجأة بتنسحب الشمس
و يغوص الكون في ضلام
و بامد إيديَ
و اطبقها
على كوم أوهام

أنا مين؟
أنا حرب و خوف و خصام؟
و فلوس بتحقق أشباه أحلام؟
ولّا أنا انسان
معجون بحياه
مزروع بسلام؟
ولّا أنا مش حاجة
غير بس كلام في كلام؟

الأرض ضريح
و الشعب جريح
و النور مدبوح
على عتبة ليلة امبارح
و المنظر جارح
أطفال بتموت
أطفال برائتهم بتسافر
من حلم الله بالأرض
لعالم كافر
محكوم بمصالح
أطفال بتموت
علشان مجنون يكسب صوت
و يعيــــــــــــــــــش
على عرش
مفروش بالدم
يتسلى بموسيقى صوات
و صراخ مكتوم
و أغاني بتتغطى ببرد الليل
و تبات
في الشارع

أنا مين؟
أنا كل الجبنا العايشين
في ضل الموت؟
أنا كل الساكتين
المكسيين أوراق التوت؟
أنا كل المحبوسين في رغيف؟
أنا كل المحتاجين تعريف
و بطاقة جديدة تدخلهم
قدام الله؟
أنا كل المخنوقين بالآه؟
أنا مين؟
أنا باسأل
محتاج لإجابة


--------

ب‌. محاولات للإجابة

1- أنا حلم صغير
أنا برعم أخضر
في الطين
بيناطح كل المهزومين
و بيحلم
يوم ما هايصبح شجرة
ها يضلل مين؟
و يوكل مين؟
و ها يبني بخشبه السقف
لمين من المساكين؟

2- أنا حلم صغير
بالفرحة
على كل وشوش الأطفال
أنا حلم بيوم
تتفضى بيوت الأموال
في جيوب الفقرا
و تصير الحرب
خيال من ليلة الأمس
و تجف خطايانا الخضرا
و تموت في الشمس

3- أنا حلم صغير
باتنين اخوات
مطفية ما بينهم
نيران الذات
و بدال ما بيقفوا
الوش في وش
بيتحاضنوا
و يوحد خطواتهم حب
مسكوب في ايدين الرب
بخور صلوات

4- أنا حلم صغير
بيوحد نفسه
ف أحلامكم
و بيكبر
و يلاقي في زحمتكم
أحساس بأمان
و يقين بالغد
و بيعرف إنه
بيخرج حلم
و معاكم
يصبح
حاجة بجد
أنا حلم صغير
بالغد

عاطف رمزي
الاثنين 30/12/2002 الساعة 2ص.

الاثنين، 14 يناير 2008

حافظتي

كانت حافظتي تثَّقَل
تملؤها قطعٌ
من عادات
... أسرفنا في هجرتها
خطوتكِ الشابةُ في ألمي
.. أحفظُ رسمتَها
طولاً في عرضٍ في عمقْ
صوتكِ يحتلُّ بأذنيَّ
..... مساحاتِ الشِعرْ
وجهُكِ لا يتركُ في عينيَّ
... فضاءاتِ جِوارْ
خمرُكِ في كلِّ خلايايْ
........... حارٌ ... كالنارْ
والكونُ بدونكِ يا سيدتي
..... قصرٌ .... منهارْ
بدَّدتُ بحبِكِ ثروةَ عاطفتي
فغدوتُ بدونِكِ لا أمتلكُ
لغيركِ ثمنَ الأمطارْ
أصبحتُ كتاباً من أوراقٍ خاليةٍ
وجيوباً متخمةً غضباً
وفماً يتغلَّقُ دونَ ترانيمِ الفرحِ المختزنةِ
... عندي ... من أجلِكْ ..
من أجلِكِ أنتِ

------------------------------

ماذا يجعلُ من سيدةٍ واحدةٍ
... الناسَ جميعا؟؟
ماذا يجعلُ عادياتٍ تستخدمُها
قدساً يُتَقَرَّبُ بخشوعٍ
ماذا يجعلُ هذا الكونَ
... فضاءً تسكنُهُ الأشباح
.. لو لم تُبعَثُ رقَّتُها ....
..... صوتاً يدعوني
..... عيناً تنظُرُني
..... أو شِعراً يتلبسني؟
ماذا يجعلُ أشهى الإنجازاتِ
... بلا طعمٍ
أحلى الأيامِ مراراتٍ
كلَّ الأحلامِ مقيدةً بطبيعتها
ونسيمَ الصبحِ شهيقاً جبرياً ....
غيرُ الأشواقِ بلا أملِ
.. غيرُ الترحالِ بلا سُبُلِ
.. غيرُ التصويبِ بلا نُبُلِ
ماذا يجعلني لا أعرفُ من ماءٍ ريَّا
لا أشعرُ للخمرٍ ذراعاً يجذبني
.... من موجِ الوعي
لا أشعرُ من شمسٍ دفئاً
أو أبصرُ من قمرٍ ضيَّا
لا أعرفُ ما الفارقُ ما بيني ميتاً
..... أو حيَّا
------------------------
أفرغتُ بعنفٍ حافظتي
في وسطِ الغرفة
وخرجتُ
يسألني عن كنهي بعضٌ
.. يملؤني الصمتُ...



بني سويف في مايو، 2003

الثلاثاء، 8 يناير 2008

المعجزة

حين يعود إلينا الحب
نعرف معنى البصر ومعنى السمع ومعنى اللمس
نسمع من أنفاس البرعم أحلى همس
نمشى أسرع من قدمينا
ننشد ما يتدفق فينا من كلمات
نخطف من دفعات الريح النسمة
نخطف من سوءات الدهر البسمة
نشرق كل صباح للمارين علينا
نغرب كل مساء في أحضان المشتاقين إلينا
نرقص حين نسير
ينبض فينا السحر
نطير
نعرف أن الفرحة حب
وأن الغيمة حب
وأن الموجة حب
وأن النبتة حب
نعرف أنا لا نحيا
....... إلا بالقلب

القاهرة
16/8/2007

عندما نحب

عندما نحب
تنهمر الأغاني
وتصبح والوجوه
كأنها الزمان والمكان
والسكون والسفر
تندمل جراح
وتُنكأ جراح
وتفتح الجدران – في طواعةٍ – صموتَها
لتحضن البراح
يغمرنا النغم
فنهجر مهارة السباحة
يمتعنا الغرق
يُلذٍّنا الأرق
ويصبح المساءُ جنةً
أنهارها خمور
وصمتها حبور
أنيسها كتابٌ من الذكريات
لسانها المدادُ
وأذنها الورق

أناديكِ بالصمتِ
كي لا تردي
أقتربُ
ولا تملكي أن تصدي
وأخطف من طيف ثغركِ
قبلةَ شوقٍ
أرتبُ
كلَ الذي قلتِهِ
وكل الذي لم تقولي
على أرفف الذاكرة

وقبل أن يفجأني الصباح
أحتضن الوسادة
أغَّلِّقُ أبوابَ ذاتي
بخاتم السعادة
........
وأغفو إلى أن
يحين اللقاء

يوليو 2007، القاهرة

الأربعاء، 2 يناير 2008

لا تلومي

يا رقيقة
يا شذى الأشعارِ في صبح الحديقة
يا فراشاً حائراً بين عيوني
كلما غادرتِ من عين خيالي
جئتِ حسناً مالئاً عين الحقيقة

جئتِ بالأحلامِ خمراً حين جئتِ
فصببتُ لكِ كأساً من شرابي
فسكرتِ
لا تلوميني فما كان ليُسكِرْ
لو خلا بالأصلِ من روحكِ أنتِ

ظلَّ قلبي لا يناديكِ العُمُرْ
ظل ينفي اللحنَ عن نبضِ الوتَرْ
ثم لما صحتُ فيهِ: لا تخُيِّي ..
ثار مستاءً: هي الحضنُ الأثيرُ
لستَ إلَّا مُسْتراحاً من مسيري ..
لمصيرٍ
لقدرْ

فتعاليّ
أنا شوقٌ لانطلاقٍ دونَ عودهْ
أنا أحلامٌ تحققها المودَّهْ
أنا فيضٌ لا يطيقُ الكونُ صدَّهْ

أنتِ لي كلُّ فضاءِ الإنطلاقْ
أنتِ أحلامي وحبي والوفاقْ
أنتِ فيضي ومَصَبِّي والسياقْ

صبحُنا ليلٌ بنهرينا يصبُّ
ومسانا بنا نيرانٌ تشبُّ
وهوانا نبعُ أحلامٌ نديَّهْ
نلتقي عند صفاهُ ... ونعُبُّ

يا كؤوسَ الراحِ
يا ألقَ المساءْ
يا نشيدَ الروحِ
.. في روضِ الصفاءْ
حلوةٌ فيكِ الحياةُ .. فعانقيني
خيرُ منها أن يكُنْ ..
فيكِ الفناءْ
النظرةُ في عينيكِ
سماواتٌ بِكْرْ
وأنا بي قلبٌ
يقتلهُ شوقُ الطيران

الثلاثاء، 1 يناير 2008

الزمان الذي جمَّعنا يوماً .. عاد ففرقنا. لم أرَ في عينهيا حين قابلتها للمرة الأخيرة غير نظرةٍ يائسةٍ من البقاء... ودعتها .. لا أتذكر الكلمات التي تفوهت بها ساعتها .. لا أعرف حتى إن كنتُ قد تكلمتُ .. فقد كان للموقف كآبته وحِدَّتُه وارتباكه.. كل ما أذكره أنني جلستُ بعدها في ظلمة غرفتي أقاوم دموعي .. أحاربُ مشاعرَ احتدادي .. أسكِّنُ ألمي بصتٍ فكريٍّ أدخلني في حالةٍ من اللاوجود.
.
ثم في شيءٍ من الألم الذاهل، حاولتُ أن ألخِّصَ نفسي في قصيدة - (لكَمْ أكرهُ هذا منِّي .. لكنها تبدو أحياناً الوسيلة الوحيدة للهروب من خذلان كلماتي لي) - فشلتُ .. خرجتُ لألتقي أصدقائي .. وفي جلسة السمرِ المعهودة على مقاعدِ المقهى .. في هواء الشارع الملبد بغيومِ سخطٍ عام التقطته هوائيات ألمي بسهولة .. وجدتني أفلت بأفكاري منهم .. إليها .. إلى لحظة الجرح .. لم أستطع أن ألقي باللوم على إيانا؟ لكن، من ألوم حتى أهرب من إمكانية تأنيب ذاتي الذي أجدني متجهاً نحوه لا محالة .. من الملوم إذن؟ أهو الزمن العاري من الصحة الذي لفتنا أسواره؟ أهم من يحيطون بها من بشر تعلقت عقولهم من أعناقها بأحبال الماضي؟ أهو الضعف الذي اعتاد أن يغلف كلماتي وآهاتي وصرخاتي بالصمت؟ ... لست أدري .. إنني لا أكذب عليكم .. إنني حقاً لست أدري.

مرت أيامٌ لا أريد أن أعدها .. تباعدتْ بها وفيها خطواتنا .. لكن أبداً لم تتباعد مشاعر مودتنا .. كنتُ ألمسُ هذا في كل نظرة لقاء جمعنا في تقاطعات خيوط مسيرنا. سمحت لنا الظروف ذات مرةٍ بخلوةٍ رقيقة حفرت نفسها في ذاكرتي تماماً مثل لحظة الفراق الأول .. تحدثنا صراحةً .. لم تنسني أبداً .. هكذا قالت .. وصدقتها .. لأنها أيضاً لم تغادر مطارات ذاكرتي .. سألتْني إن كنتُ لا أزال أسمح لنبضةٍ من نبضات قلبي أن تدق لها .. كدتُ أقول بل كل نبضات قلبي يا حبيبتي .. لكنني اكتفيتُ ببعضِ الحقيقة .. فأجبتُ بالإيجاب .. نعم .. كانت الحقيقة أكبر مني .. ومنها.

إنتهتْ لحظةُ اللقاء التي اختصَرتْ عمرينا بين دفتيها ... وذهبَتْ .. غابت ثانيةً .. إلا عن عيون ذاكرتي وعمق انفعالاتي ومشاعر قوتي .. وانكساري. عدتُ لأجلسَ في ظلمةِ غرفتي .. في غمرةِ انتفاضةٍ لم أعرف كنهها داهمتني التساؤلات .. هل يمكن لتمائم النسيان التي تعبث بها أصابعنا في ساعات خلوتنا أن تطيل مفعولها حتي يضم النوم أجفاننا؟ .. هل يمكن للخطى الساعيةِ ما بين قلوبنا وأوراقِ دفاترنا أن تقلع قليلاً عن رغبتها الملحةِ في التجول؟ .. هل يمكن لأصوات الصمتِ أن تتركَ ضوضاء الجسد تبتلعنا مؤقتاً إلى أعماقِ الراحةِ الذاهلة؟ ..

فتحتُ عيني بعد إغماضةٍ طالت أم قصُرتْ بحسابات هذا الزمن الكاذب .. جففتُ وجناتي الساخنة مما تدفق عليها من دموع .. وخرجتُ .. آلمَ الضوءُ عينيّ .. أغلقتهما .. فتحتهما .. تأبطتُ الجرائد التي اصطحبتها بحكم العادةِ لدى مغادرتي الغرفة .. سرتُ خارجاً من منزلي .. متجهاً إلى ساحات الصخَبْ ...
.
القاهرة، يناير 2008