كوني كنهرٍ يقتفي أيامي
ويصب روحَ الحبِّ في أحلامي
كوني كأزهارٍ أُصيبُ رحيقها
فيطيب صوتي ويُستطاب كلامي
كوني عيوناً تحتفي بملامحي
ولهيبَ شوقٍ ينحني لسلامي
كوني كأنغام الصباح رشاقةً
كوني كأنسامٍ ينسقها المساءْ
وكمستهامٍ شاردٍ بين الرُبى
يجني الرؤى ويُسَطِّرُ الأنباء
كوني كخمرٍ لا أملُّ شرابَهُ
وكعطرِ روضٍ يملأُ الأرجاء
كوني لقلبي ما يريد ويشتهي
كوني لأفكاري بقفرِ العمرِ واحةْ
كوني التي لو غبتُ عنها أختفي
عن كلِّ ما في الكونِ لا أهنأ براحة
كوني المشارقَ والمغاربَ والسُدم
كوني الغروبَ وليله وصباحَه
كوني التراتيل التي أتقنتها
في جُبِّ ألمي وفوق عرشِ صبايْ
كوني القصيدةََ والمغني والنغم
والشمسَ لا تشرقْ بأفقِ سوايْ
كوني لغاتٍ للجبال الساكنات
لا يستطيعً سماعَها إلايْ
كوني كخطوِ الشعرِ في أرجاءِ نفسي
سُكراً وإمتاعاً وإيقاعاً شجيْ
وكرحلةِ الألحانٍ في ساحات روحي
وكقوةِ الإيمانِ في قلبي الصبيْ
كوني الغدَ المأمولَ والأمسَ المسافرْ
والسحرَ والأحلامَ والعهدَ البقيْ
كوني ولكن لا تكوني غيرَ بي
فأنا لدينِ الحبِّ عندكِ كالنبي
موحىً بما يبقى لما بعد المُضيْ
ومبشراَ بالخُلدِ رغمَ المغربِ ...
في جنةٍ بالحبِّ تذخرُ والرؤى
وتفيضُ حولَكِ بالرحيقِ الأطيبِ
عاطف رمزي
القاهرة
10 سبتمبر، 2008
